المصطفاوية

المصطفاوية


    الملا أحــمد الــجزيري

    شاطر
    avatar
    இĦĚŠĘŇஇ
    المديرون
    المديرون

    عدد المساهمات : 300
    نقاط : 4132
    تاريخ التسجيل : 25/12/2009
    العمر : 27
    الموقع : abasa.yoo7.com
    14012010

    عادي الملا أحــمد الــجزيري

    مُساهمة من طرف இĦĚŠĘŇஇ

    الملا أحمد الجزيري
    ============

    الملا أحمد بن الشيخ محمد الجزيري من عائلة عريقة في التدين في جزيرة بوطان (جزيرة ابن عمر) الواقعة على ساحل دجلة بالقرب من جبل جودي . درس على والده الشيخ محمد علوم الدين ومبادئ الفقه ثم طاف في أنحاء ديار بكر
    والجزيرة والهكارية والعمادية للاستزادة منها وكان ذكياً فهيماً في تحصيله وذا صيتٍ حسن في الإحاطة بشكل خاص بفنون البلاغة العربية من أصول وبيان وبديع وقد أخذ إجازته في قرية ( ستراباس ) بالقرب من ديار بكر من عالم يدعى ( ملا طه ) ثم عمل إماماً في قرية ( سربا ) وسكن بعد ذلك مدة في بلدة ( حصن كيفا ) وأجاز هناك عدداً كبيراً من العلماء ثم لم يلبث أن أصيب بعشق تصوفي فترك الاشتغال بالعلم الظاهري وعاد إلى الجزيرة على هيئة بعض المجانين حيث استقر بها إلى أن توفاه الله. وقد اختلف المؤرخون في تاريخ وفاته كما اختلفوا في تاريخ حياته والعصر الذي عاش فيه وذلك لندرة المصادر التي تذكره فالأمير جلادت بدرخان ( الذي كان يكتب تحت اسم بليج شيركوه ) رأى أن الجزيري توفي سنة ( 581 ) للهجرة في جزيرة بوطان مسقط رأسه في حين يقول المؤرخ الكبير ( محمد أمين بك زكي ) في كتابه ( مشاهير الأكراد ) إن اسمه هو الشيخ أحمد وهو مولود بعد ( الجامي ) الشاعر الفارسي وقد عاصر عماد الدين زنكي حاكم الموصل أي حوالي سنة ( 600 ) للهجرة أما المستشرق الروسي ( أوغست يابا ) فقد كتب في كتابه ( بحث عن الأكراد ) إن الجزيري كان حياً سنة ( 540 – 556 ) للهجرة وبذلك قال مستشرق آخر هو الألماني ( فون هارتمان ) الذي قام بطباعة ديوان الجزيري في برلين سنة ( 1904 ) ووضع له مقدمة بالألمانية مع صورة تخيلية له . نلاحظ مما تقدم أن جميع الآراء السابقة تكاد تتفق على فترة زمنية محددة هي القرن السادس الهجري سوى أن للملا أحمد الزفنكي محقق الديوان وصاحب الفضل في إحيائه رأي مغاير يذكره في مقدمة كتابه ( العقد الجوهري) إذ أنه توصل بعد مقارنة مجمل الآراء ومعاينة جميع الاحتمالات أن الجزيري عاش على التحقيق في الفترة ما بين ( 950 – 1050 ) للهجرة وذلك اعتماداً على ما ورد في ديوانه من أسماء الأعلام كالملوك والشعراء الذين سبقوه وغير ذلك من الأدلة الزمانية والمكانية الكثيرة التي يأتي الجزيري على ذكرها في خلال شعره وهذا برأينا أوثق الآراء وأكثرها مدعاة للقبول . أتقن الجزيري لغات عصره العربية والتركية والفارسية بالإضافة إلى لغته الأم الكردية ونظم الشعر بها جميعاً فأدخل بعضها على بعض في تناغم سمحت به طبيعة هذه اللغات وتقاربها الجغرافي واللساني فضمّن في القصيدة الواحدة عدة لغات في أبيات متكاملة المعنى متشابهة الوزن والقافية وربما زاوج بين بعضها البعض داخل البيت الواحد من الشعر ببراعة منقطعة النظير تكشف عن تبحره في آداب تلك اللغات وتمكنه من فنونها جميعاً. واحد من كبار أئمة شعراء الصوفية في عصره، عاش قبل بضع قرون من السنين، وخلّف ديواناً ضخماً يزخر بأجمل الأشعار وأعذبها رونقاً وطلاوة، أبدع في لغة لم تكن معتبرة من لغات الإبداع في عصره، حتى بلغ بعلو كعبه أعظم شعراء التصوف قاطبة كالشيرازي في الفارسية وابن الفارض في العربية والفضالي في التركية، بما حوى ديوانه من الأسرار والفيوض والغزل الرقيق والزهد والحكمة والفخر ووصف الخمر وسوى ذلك من أغراض الشعر ومطارحات الشعراء، إلا أنه على عكس أقرانه المذكورين، أبتلي بالإهمال، فبقي ديوانه في منأى عن أشعة الشمس
    مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

    لا يوجد حالياً أي تعليق


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 12:42 am