المصطفاوية

المصطفاوية


    التأ ريــخ والمـؤرخـــون الكــرد والبـحــث عــن الحقيقـــــة

    شاطر
    avatar
    ‡ĄßăŠĩ₪KING‡
    المديرون
    المديرون

    عدد المساهمات : 102
    نقاط : 3435
    تاريخ التسجيل : 14/01/2010
    العمر : 24
    17012011

    عادي التأ ريــخ والمـؤرخـــون الكــرد والبـحــث عــن الحقيقـــــة

    مُساهمة من طرف ‡ĄßăŠĩ₪KING‡

    التأ ريــخ والمـؤرخـــون الكــرد والبـحــث عــنالحقيقـــــةالموضوع: بحوث ودراسات
    طارق باشا عمادي

    القسم الثاني (الاخير)

    ولتصبح الصورة اكثر وضوحا لابد من عرض ومناقشة بعض ما كتب عن تاْريخنا الكردي وفيما يتعلق باْمارة رواندوز ( سوران ) وئاميدي من قبل بعض المفكرين والموْرخين المعاصرين الاكراد من منطقة هولير والسليمانية وبما فيها من خلل وعدم عرض الموضوع بصورة واضحة للاجيال لكي تاْخذها عبرة وتجربة قاسية والتي يجب ان لا تتكرر .



    دراسة علاْ الدين سجادي في سبعينيات القرن الماضي بعنوان ( شورشي موحه مه د باشا رواندوزي ) والتي ترجمت الى العربية من قبل هيمه ت كاكي (31 ) وبعنوان ( ثورة محمد باشا الكبير) و دراسة الداوودي (32 ) ( امارة سوران في عهد الباشا الكبير محمد كور باشا الرواندوزي) و كذلك دراسة نبز (33 ) واخيرا وليس اخرا دراسة محمد ( 34 ) .

    نلاحظ في هذه الدراسات الاربعة تعظيم مبالغ وصورة غيرحقيقية لشخصية محمد كور باشا و امارة رواندوز . ذلك عندما يطلق سجادي على ما قام به كور باشا من تدمير واضعاف واسقاط لثلاث امارات كردية هي ئاميدي وهكاري وبوطان وابادة اليزديين الاكراد واعدام زعيمهم علي بك في كه لي المسمى با سمه لحد الان ( 8 و10 ) وقتل الامير سعيد باشا امير امارة ئاميدي واولاده ( 10 ) ..... ب ( الثورة )

    ثورة ضد من ؟ هل كانت ضد مصالح العثمانيين او الصفويين او كانت تنصب في مصلحة هاتين القوتين التي جعلتا كردستان واماراتها ساحة لصراعهما كما يوْكده الباشا و اليوسفي ( 8 و 36 ) . هذا ما نحاول ان نناقشه لنتعرف على الجوانب من حياة كور باشا الرواندوزي وامارة رواندوز ( سوران) التي لم يحاول جميع الباحثين والدارسين التطرق اليها.

    يحاول سجادي ان يعطي اهمية قليلة الى الا مارات الاخرى عندما يكتب - ( اعد محمد باشا جيشا بلغ تعداد افراده من المشاة والفرسان قرابة ال 50 الف بداْ - والرغبة تحدوه بتوسيع امارته و بناء حكومة قوية- بشن هجوم على مناطق الموصل وبهدينان وتعد معركة( قصيرة) استطاع اخضاع ولايات ئاكري وئاميدي و ماردين وجزيرة ابن عمر وواصل حدود امارته الى الحدود السورية) - . في هذا القول حقيقتان بعيدتان عن الواقع اولهما ان هذا الغزو لم يكن لفترة قصيرة بل استمرت اكثر من سبع سنوات حيث لا تزال الاجيال لحد الان في منطقة ئاميدي يتحدثون عن حصار كور باشا لقلعة ئاميدي لسنوات طويلة والاساطير حول هذا الحصار كثيرة (25 ) وما كتب حوله الباشا ( 8 ) ثم جاء الفرج اخيرا على لسان احد المفكرين الغربيين و هو ( براور ) في كتابه يهود كردستان ( 37 ) ليصف احداث1832- 1847م في منطقة ئاميدي وكما يلي:- (قامت سلسلة من الانتفاضات المتتالية فحشدت الحكومة التركية كل ما اوتيت من قوة في مسعى للتخلص من امراء الكرد واحلال مسوْولين اداريين اتراك محلهم فاْختار السلطان عبد الحميد - ( لم يكن السلطان عبد الحميد بل السلطان محمود الثاني- الباحث ) - اغا رواندوز محمد بك كوره الاعور كباشا –( من الكبش الذي يذبح كضحية – الباحث ) - حيث استطاع محمد باشا من خلال حركة خاطفة ناجحة من بسط سيطرته على اربيل و كركوك والسليمانية وعقرة ثم شن في 1832 حملة على العمادية ولم يتمكن من اخذها الا عن طريق الخيانة من جانب بعض سكان المدينة........ويستمر الموْلف في وصف الحصار (حاصر ميري كوره العمادية سيع سنوات دون ان يتمكن من احتلالها ..... وكان يوسف مانوح (وهو يهودي) يتسلق سور المدينة كل يوم ويشتم ميري كوره و يقول له :- ميري كوره لماذا تهاجم العمادية انك تحاصر مدينتنا منذ سبع سنوات دون ان تتمكن من احتلالها ساْقتلك برصاصات من الذهب والفضة وبينما المجاعة تمكنت من المدينة اخذت جدة يوسف مانوح اخر ما تبقى لديها من الرز وجلبت كلبة ثم طبخت الرز بحليب الكلبة ثم جاءت بحجل و طبخته كدجاجة ثم وضعته فوق الرز و بعثت بذلك الطعام الى معسكر ميري كوره مشفوعا بالرسالة التالية:-لماذا تقف قبالة العمادية فنحن كما ترى لانزال نمتلك كل شيْ اللحم والرز والحليب .فقال ميري كوره ان الامر كذلك فعلا وبداْ يفكر في الانسحاب - ( لازال الناس في ئاميدي يتداولون هذه القصة لكن باسلوب اخر – الباحث )- .....كانت في العمادية ساحرة مسلمة ( خائنة)متمكنة من فنها ...... ذهبت الى ميري كوره وقالت له ان ذلك كله كذب فالمدينة لم يعد فيها طعام فرد ميري كوره لكنني لا استطيع من اقتحامها بالقوة لان الاسوار والجبال تمنعني من ذلك فاْجابته الساحرة احفرممرا تحت الارض.........) هنا ينتهي حديث براور عن حصار ئاميدي . ولكن لم يتمكن ميري كورو من اقتحام المدينة حتى بهذه الطريقة التي افشلها المقاتلون المدافعون عن المدينة بطريقة الدف والدخن ( 24 ) بل كانت لخيانة عائلة من ااهل المدينة الدور في مساعدة جيش ميري كوره يدخول المدينة والسيطرة عليها ( 10 ) و اسر اميرها سعيد باشا واسرته . ونصب كور باشا موسى بك اخ سعيد باشا والذي كان في خلاف مع اخيه و سبق ان لجاْ الى كور باشا في رواندوز ( 10). استطاع سعيد باشا من الرجوع الى ئاميدي بعد انتفاضة اهلها على موسى بك لسوءْ ادارته للمدينة و ليصبح اميرا لها مرة ثانية ولكن كور باشا هاجم ئاميدي مرة اخرى وبعد محاصرة لمدة ثلاث اشهر و بعد قطع مصادر المياه عن المدينة استسلمت المدينة بعد ان اخذت عهد بالامان لسكانها ولكن كور باشا عمل فيها السيف وقتل سعيد باشا وولديه حسين و قاسم واستطاع كل من اخيه اسماعيل باشا وابنه الاكبر محمد باشا من الهرب . و نصب هذه المرة ا خوه رسول بك حاكما على المدينة. بعد مدة استطاع اسماعيل باشا الثاني مع ابن اخيه محمد باشا من مهاجمة ئاميدي و السيطرة عليها وهرب رسول بك الى جهة مجهولة ( 6 و8 ) وهكذا انتهت حملة كور باشا الرواندوزي على ئاميدي و لم تنتهي امارة ئاميدي ولكن سببت هذه الحملة اضرارا كبيرة ادت بعد ذلك لتصبح الامارة فريسة سهلة لجيش العثماني بقيادة والي الموصل محمود باشا اينجه بيرقدار ( 10).

    وقبل الحملة على ئاميدي استطاع جيش كور باشا بقيادة اخيه رسول بك من هزيمة اليزيديين بالرغم من نجدة جيش ئاكري بقيادة واليها انذاك اسماعيل باشا الثاني اخ سعيد باشا والذي كان واليا على ئاكري و اسر قائدهم علي بك واعدم في مدخل كه لي المسمى باسمه قرب رواندوز وبفتوى من ملا يحيى المزوري ( 10).

    وهكذا لم يتحدث سجادي عن تفاصيل هذه الحملة وكيف انتهت بل اختصره بنصف سطر و والحقيقة الاخرى البعيدة عن الواقع فحديث السجادي هي ان كور باشا كان يحلم لتوحيد الكرد......الى اخره ليس هناك اي دليل على هذ الكلام ولم يذكر لنا الباحث المبجل من اين جاء به ثم ان النتيجة هي التي تتحدث عن نفسها .

    ونفس الشيْء كرره الداوودي (32 ) حيث اختصر الكلام حول هذه الحملة و كما يلي : - (.....وبعد مدة وجيزة يداْ الامير محمد كور باشا باعداد العدة والتحضير للهجوم على امارة بهدينان و داسنان – داسنان لم تكن امارة بل منطقة دهوك وشيخان الحالية وكانت تابعة الى امارة ئاميدي- ثم يستمر الداوودي :- لايسع المجال هنا الخوض في تفاصيل العمليات الحربية التي دارت هناك والتي ادت بالنتيجة انتصار محمد باشا وبمساعدة اعداء الامارتين انتصارا ساحقا فعمل السيف لمن طالته اياديه وخاصة الداسنيين ( اليزيديين) و اعتبرت اعماله نقطة عار له ) - وهنا يقيم الداوودي حملة محمد كور باشا على حقيقتها ولكنه تفادى ذكر تفصيلات الحملة وخاصة ما يتعلق بحصار ئاميدي وقتل اميرها وامير اليزيديين .

    والسبب الرئيسي لحملة كور باشا على الامارات الكردية السابقة الذكر ان جيش السلطان العثماني قد تعرض الى هزائم كييرة على الجبهة الغربية من قيل جيش المماليك بقيادة ابراهيم باشا والي مصر والذي احتل الشام ( 8 ) . اراد السلطان ان يوْمن الجبهة الشرقية والمكونة من امارة ئاميدي و بوطان وهكاري الكردية والتي اظهرت كل منهم بعض بوادر الاستقلال عن الحكم العثماني فاْوعز الى ولاته في الموصل وبغداد العمل على انهاء هذه الامارات وذلك بضرب بعضها ببعض والايعاز الى موْيدهم من رجال الدين لخلق المشاكل لامراء هذه الولايات فكان لهم ما ارادو عن طريق اكبر عدد واقوى رجال الدين الموْيدين لخلافة السلطان العثماني وهما ملا يحيى المزوري في ئاميدي وملا محمد خطي في رواندوز اقوى الامارتين الكورديتين واستغلال كور باشا ككبش فداء كما ذكره براور ( 37 ) وذلك لصفات متوفرة فيه لاتتوفر في امراء اكراد اخرين و هي الاتي:-

    -1 الاندفاع من اجل السلطة وتحقيق طموحاته الشخصية ومهما كان الثمن حتى ولو كلفه التضحية باقرب الناس اليه وهذا السلوك اتبعه عند ابعاد والده عن السلطة والاقامة الجبرية عليه في احدى قرى القريبة من رواندوز وقتل اولاد عمومته واخواله في سبيل السيطرة المطلقة على السلطة (31 و 32 )

    -2 التزمت الديني و الخضوع المطلق لرجال الدين( 39 ) وخاصة لملا محمد الخطي والذي سبق ان ارسله والي بغداد ليكون مستشاره الديني والدنيوي . وبتوجيه وتحريض منه اي (داوود باشا) والي بغداد الذي وجد فرصة في لجوْ ملا يحيى المزوري ( 8 ) اليه لمساعدته للانتقام من سعيد باشا امير ئاميدي فارسل معه رسالة الى محمد كور باشا عن طريق ملا محمد الخطي لمساعدته في غزو ئاميدي والانتقام له من امير ئاميدي و هكذا تمت حلقة الموْامرة وبداء كور باشا بتجهيز نفسه بالاسلحة الثقيلة و تحت مرىْ السلطات العثمانية بجلب الاسطه رجب من تبريز ( 32 ) وليصنع له 222 مدفعا ليقتل بها ابناء جلدته .

    و يوْكد الباشا ( 8 ) ان كور باشا تردد في بداية الامر من مهاجمة أمارة ئا ميدي لقوة هذه الامارة ولكن ملا يحيى والخطي استطاعا من اقناعه وتشجيعه من مهاجمة ئاميدي لكون هذه الامارة حليفة لليزيديين( الكفرة )حسب اعتقاد الرجال الدين المسلمين في تلك الفترة ( 10و 32 ) .

    كلفت هذه الحملة كور باشا و جيشه الكثيرمن الارواح والخسائر وكذلك كلفت امارة ئاميدي التي كانت قوية في عهد اميرها سعيد باشا الكثير من التدمير والتخريب وكان الداوودي محقا عندما قال باْن هذه الحملة كانت عار على كور باشا ( 32 ) وكما هو عار على مسببيها و بقي ملا يحيى المزوري يدافع عن نفسه وعما جناه عندما سأله اسماعيل باشا الثاني اخر امراء ئاميدي بعد ان نقل الى بغداد بعد سقوط الامارة في احدى جلساته في قصره في بغداد والتي كان يحضرها الملا يحيى ( اما كنت اقسمت يمينا عندما غادرت - حيث طرد – ئاميدي باْنك لاتشي بنا ولا تتكلم شيئا يضرنا ؟ ) فاْجابه الملا ( وهو كذلك فاْني اذ عملت على تنحيتكم عن كرسي الامارة لاْخلصكم من الظلم والعدوان و انقذكم من نار جهنم ) ( 3, 10 ) وهذا الجواب يدل على اصرار رجال الدين في تلك الفترة بان اي خروج عن سلطة الخليفة العثماني هو خروج عن طاعة الله.

    بعد رجوع كور باشا وجيشه المنتصر الى رواندوز بداْ بتقوية قلاعه وخطوط مواصلااته ( 8 و10 و31 ز 32 )ولكن الامر قد حسم من قبل السلطان العثماني وواليه في بغداد بالاجهاز عليه وبنفس السلاح الذي جعلوه يجهز على اشقاْئه من امراء كردستان وهو سلاح القوة و الدين فجهزوا جيشا بقيادة رشيد باشا والي سيواش وتوجه نحو قلاع كور باشا في رواندوز بعد ان اخلي له الطريق من كل عائق وخاصة من الامارات التي اسقطت اواضعفت .واتبع رشيد باشا نفس الاسلوب الدعائي الذي اتبعه كور باشا في غزواته وذلك باطلاق الفتاوي ومنها ( بان كل من يقف ضد خليفة الله على ارضه وهو السلطان العثماني فهوكافر وزنديق وطالق منه زوجته ) وكان الدور في هذه المرة لملا محمد الخطي الذي اقنع كور باشا بهذا الفتوى وليجعله مثل الكبش ينقاد الى مصيره المحتوم كما هو معروف. يقول سجادي في هذا المجال ....- (مما تقدم يمكن ان نستنبط ان محمد باشا رواندوزي كان همه منذ طفولته حتى يوم مقتله هو تحرير بلاد الكرد من نيرالاجانب وتحقيق استقلالها( لا يوجد دليل عللى هذا الكلام – الباحث )لكن العامل الديني اقصم ظهره وطرحه ارضا فحال دون تحقيق ما يصبواليه بهذ االصدد فلا هو الملام ولا الملام محمد الخطي- ان كان الملا قد افتى هذه الفتوى- لان الشعب الكوردي كان منذ الازل بسبب وفائه وبساطته اسير عاملين:- اولا- ايمانه الزائد بالدين وتمسكه به من جهة وثانيا بسبب الامية وتفشي الجهل بينه فاْوقعوا به ) لا اعلم كيف يسمح شخص مثل السجادي لنفسه ان ببريْ امير يطمح تاْسيس دولة مستقلة من حدود سورية الى السليمانية والمجهز بمدافعه 22 2 كما يدعي هو والداوودي و بفية الموْرخين مثل الجليلي وقفطان (38 ) ونبز( 33 ) والاخرين ( نقلا عن الداوودي ) من خضوعه لتأثيرعالم فقيه يشار له بالبنان مثل الخطي اذا لم يكن للاثنين ومعهم ملا يحيى المزوري ياْتمرون باْوامر السلطان العثماني وينفذو ا خططه عن رضا اوعدمه. ويرمي كل الذنب على الشعب الكردي الجاهل والمتدين .

    يتساءل مسعود محمد ( 34) لماذ ا اجهزت السلطات العثمانية على كور باشا واهملت الخطي ؟ نتساءل معه لماذا لم تمد يد العون الى المزوري عندما طرده اسماعيل باشا الثاني من ئاميدي وسمل عيون مساعده ملا قا سم المائي ( 10 )والجواب هذا هو ديدن الانظمة الشمولية المتزمته والحكام والسلاطين قديما وحديثا لامصلحة لاحد الا ان تنصب جميع المصالح في مصلحة انظمتهم واشخاصهم والامثلة كثيرة و لا حاجة لذكرها . ولكن السوْال الذي يطرح ردا على السجادي الم تكن الشعوب الاخرى جاهلة وغارقة في الدين الى اذانها لا تعرف عن دنياها غير النهب والسلب والقتل لكن ظهر بينهم قادة وزعماء استطاعوا ان يقودوا شعوبهم الجهلة لا ليقودوا انفسهم بل ليقودوا العا لم في فترات معينة او لتبقى لهم كيانات لا زالت الى الوقت الحاضر والامثلة كثيرة فالمغول بقائدهم جنكيزخان والعرب بنبيهم وخلفائه الراشدين والعثمانيين بسلاطينهم والفرس بديانتهم ( ديانة الكرد الاصلية ) الزرادشتيه ومن ثم الاسلامية وغاندي بمعتقداته البوذية فلماذا تخلف قادة الكرد وعلى مر التاريخ بقيادة شعبهم ليحكموا العالم ثم ليحكموا انفسهم ناهيك عن صلاح الدين الايوبي كقائد ذهب بعيدا ليوْسس دولة في اقاصي الدنيا ولا يحاول ان يجعل هذه الاقاصي تكون تابعة الى ارضه والى شعبه الذي خرج من بين ظهرانيه هل نحتاج لتبرئة ساحته ايضا كما يفعله الكثيرون الان . الداوودي ( 32 ) يعلل سقوط الامارات الكردية وسقوط رواندوز و اميرها محمد كورباشا - (باصرار العثماني القضاء على الامارات الكردية وبسط سيطرتها المباشرة على كردستان في زمن تنامي النزعةالعسكرية العثمانية للسلطان محمود الثاني الذي باشر حكمه بالقضاء علىالانكشارية وبناء جيش نظامي وفرض المركزية العثمانية في مناطق التي كانت تمسهم مباشرة في حالة اي تغير في موازين القوى)- . قد يكون لهذا الراي شيئا من الصحة ولكن الداوودي لم يحاول ان يوضح كيف استطاع العثمانيون من تنفيذ هذه السياسة ؟ وقد يكون السبب عدم اطلاعه على تاريخ الامارات الاخرى الكردية ومثله مثل المثقفين الاكراد الاخرين وهو البقاء في محيطه دون المحاولة الخروج منه الى تاريخ الامارات الكوردية االاخرى وخاصة تاريخ امارة ئاميدي وامرائها الخمسة والثلاثين (Cool تقريبا ولاكتشف الكثيرا من الحقائق ومنها ظهور بعض النزعات الاستقلالية عند بعض الامراء و منهم الامير حسن باشا والامير حسين باشا والامير بهرام باشا والامير سعيد باشا واخيرا الامير اسماعيل باشا الثاني ( 3 و5 و8 و10)وهذه الامارة كانت الاقرب والاخطر بالنسبة الى مركز الحكم العثماني وكما سبق الذكر. كان العثمانيون يلجاْون الى كل وسيلة في سبيل واْد هذه المظاهر الاستقلالية وكان سلاحهم الدين وتسليط رجال الدين على الامراء والولاة وكان اشهرهم حكيم الدين ادريس البدليسي الذي بذل جهودا جبارة في اقناع امراء الاكراد وخاصة امراء ئاميدي للسير في ركاب السلطان العثماني ( 8 و 35 ) بالاضافة الى كثيرين اخرين لم يكشف التاْريخ دورهم لحد الان.

    - 3 -

    و اخيرا وقع الاختيار على اقوى واطوع امراء الكرد والذي يستطيع من تنفيذ خطة سلاطين ال عثمان بحذافيرها الا وهو محمد كور باشا الرواندوزي لمعرفة السبب في هذا الاختيار لابد من مقارنة بين شخصية هذ الامير الذي اغتصب السلطة من والده سنة 1814م وبين الامير سعيد باشا الذي ورث السلطة سنة 1824م من والده محمد طيار باشا . .معتمدين في هذه المقارنة على ما ورد من الاخبار من خلال الرحالة الاجانب وما كتب عنهم من قيل الباحثين والدارسين وكما يلي:-

    الامير سعيد باشا ابن محمد طيار باشا

    1 - الرحالة فريزر ( 8 و9 و10) وصفه (بانه الرجل العظيم زعيم الاكراد و ان الكرد يزعمون بان عائلة هذا الامير هي الاحق بالحكم من سلطان ال عثمان.. ثم يستمرفي وصفه بانه من اعظم رجال بادينان في الربع الثاني من القرن التاسع عشر واقدر امراءهم وسلاطينهم وارجحهم وزنا وابعدهم غورا واسماهم عبقرية واسبرهم ذكاء ...)

    2 - الرحالة لآبارد ( 8 و9 و10 ) وصفه ( ان العمادية كانت ذات اهمية كبيرة في زمن سعيد باشا واهلها ذو طابع اخلاقي رفيع وحكمت قبله عشرات من البشوات اجداد سعيد باشا وهم ذو مقام رفيع ويحسب لهم حساب ولهم اعتبار ديني كبير بين الاكراد ولنسائهم مقامات رفيعة ويلقبن بالخان) .

    3 - كان سعيد باشا عا لما من علماء عصره كتب له بالبنان ولم يستطيع الفقهاء والملالي من التاْثير عليه اوتوجيهه حسب ماْربهم وكان ندا لهم بعلمه وامكانياته القيادية ( 7 و8 و10 ) .

    4 - كان سعيد باشا وريث امراء وسلاطين وصل عددهم الخمسة والثلاثون وكان لهم دورا كبيرا في تثبيت اركان الامارة وتطويرها عمرانيا وثقافيا واجتماعيا ( 2 و3 و4 و10 ).

    5 - استطاع سعيد باشا القضاء على تمرد كل من ملا عبد القادر المائي وطاهر اغا السلليفاني واللذان حدثا بتأثيرمن ملا يحيى الموزري ( 4 و 10 و 8 ).

    6 - والد سعيد باشا هو محمد طيار باشا الشاعر والفقيه الاديب الذي كان يوازي الشاعر ملا الجزيري في شعره وقد خمس له اشعارا ( 7 و8 )

    7– بقي سعيد باشا يدافع عن امارته وعن عاصمتها ئاميدي ولمدة اكثر من سبع سنوات الى ان قتل هو وعائلته فداء لهذه المدينة والامارة وعلي يد محمد كور باشا وبقيت دمه عاملا ليدفع كل من اخوه اسماعيل باشا الثاني وابنه محمد باشا لمهاجمة ئاميدي والسيطرة عليها وطرد رسول بك ( اخ كور باشا) من ئاميدي الى الابد( 10 ) . وليواجهوا عنجهية والى الموصل محمود باشا اينجه بيرقدار في معركة ئيتوت الحاسمة ( 10 ) والخاتمة من اجل استقلال امارة ئاميدي ولكن ما خلفها حروب كور باشا من تخريب وضعف لم يستطيع جيش بادينان من مقاومة هذا الجيش العثماني المدجج بالسلاح والعدة وقتل قائده محمد باشا ابن سعيد باشا في دفاعه عن استقلال الامارة ( 10 )

    الامير محمد كور باشا

    1 - الرحالة فريزر ( 17 و32 ) وصفه ( ان دراستي الخاصة اثبتت لي ان الباشا (يعني كورباشا) كان على جانب عظيم من الحيطة والحذر مع بعد النظر ودقة الشعور وكان مع عدله المفرط لا يتردد في اراقة الدماء عند اللزوم ثم يضيف لم يكن لمحمد باشا ثقة بالسياحين الاجانب وما كان يسمح لهم بالطواف في انحاء بلاده وكان يبيح للتجاروالمسببين من بلدان المجاورة بدخول بلاده ومزاولة التجارة فيها ولكنه ما كان يقبل احدا من بلاد خصومه ان يدخل بلده مهما كانت الظروف واذاقبض على احد منهم عده اسيرا ان هيبة هذا الامير وسطوتهجعلت امارة سوران والمناطق التي تحت سيطرته تنعم بالامان .

    2 - يصفه الدكتور روس من خلال هذه الحادثة ( 17 و32 ).. وحدث ان شيخا من شيوخ ( طي) كان مع عشيرته قد لجاْ الى الباشا حدثته نفسه ان يقدم على ضرب قافلة تمر من البلاد وسلب اموالها وما كان من الباشا الا ان ارسل عشرة من رجا له الاكراد الى هذا الشيخ غداة الحادثة لتقطع رأْسه من غيرضجة .

    3 - اغتصب السلطه من والده الهرم والمغلوب على امره ( 17 و32 و39 )وسيطر على خزانات للقصروابواب القلعة وذهب الوالد وزوجته الى قرية( نوكان) الى ان توفاه الاجل لكن الداوودي والباحثين الاخرين قبله يبررون هذا السلوك من قبل كور باشا لكون عدم استطاعة والده بادارة السلطة( وهذه تدخل ضمن مبررات الغير مقبولة – الباحث).... ويستمر الداوودي في وصف كورباشا – كان الامير محمد شديد التمسك بالدين الاسلامي لهذا عامل اليزيديين الكورد بقسوة بالغة وكان يعتبرهم (كفرة) واراد ان يفرض عليهم الاسلام بالقوة لكنه لم يفلح في ذلك واوقع المذابح بهم في مشارف الموصل وكانت وصمة عار له ولم يغفر له التاريخ ذلك(ولم يحاول الداوودي التطرق الى مذابح والنهب والسلب في ئاميدي وهل كان سكان هذه الامارة وامراءها من الكفرة ايضا) .

    4 - يوْكد الموكرياني (39) ... تزمته – كور باشا - الديني و تبعيته الى الملا محمد الخطي ويذهب الى القول بان داوود باشا بخطواته تلك كان يريد الاستفادة من الخطي يوم يستفحل امر الامير محمد وهذا ما حدث في النهايةالماْسوية لكور باشا (32 و33 و38 و39) .

    5 - اما محمد زكي (17 ) يصف كور باشا بالتعصب الممقوت والافراط في الاعتماد على علماء الدين الجاهلين بالشوْون والظروف السياسية. عدم الاهتمام بفكرة الاتفاق مع الامراء المجاورين . بل عقد اتفاقية مع القاجاريين الايرانيين اعداء الكرد والذين ساعدوه على التسليح وتزويده بخبراء في صنع الاسلحة مثل اسطه رجب وخان كليدي (32) ليبطش باْبناء جلدته .

    6 - امارة رواندوز ( سوران ) لم تكن ثابتة من حيث الارض والسكان والعشائر التابعة لها وكذلك ومن حيث العاصمة بل تعددت المدن التي اتخذت كعاصمة لها مثل : هاوديان دوين اربيل شقلاوة حرير خليفان رواندوز ( 32 ) وهذا يدل على ان كور باشا ظهر في غفلة من الزمن وفي رواندوز ليوْدي دورا في تحطيم شعبه وامته باندفاعته المبنية على التعصب والتزمت .

    7 - نهاية كور باشا هي نهاية اي حاكم مسير لا مخير بحيث جلب البلاْء على نفسه وعلى الاخرين والا لماذا لم يحاول ان يوجه ولو طلقة واحدة من مدافعه ال 222 الى جيوش اعدائه الذين جاءوا الى عقر داره او ان يتحصن في قلعته في رواندوز ويموت مثل ما مات سعيد باشا واولاده ومثل ما عمل اسماعيل باشا الثاني عندما حاول مقاومة عدوه اللدود بيرقدار (8 ) .

    8 - حاول المفكر الكردي مسعود محمد (34 ) تبرئة محمد الخطي من دوره باقناع كور باشا بعدم محاربة جيش ابراهيم باشا ( 32 ) بل لانه ( كورباشا ) لم يجد في نفسه الامكانية في المقاومة وهنا المصيبة اكبر و خاصة عندما نفكر بطريقة استسلام كور باشا بدون قيد او شرط وسفره الى استانبول برضا منه ليكرمه السلطان على خدماته الجليلة وفعلا اكرمه ( 30 و 31 و33 ) ومن ثم انهاه بدون ان يترك له حتى قبرا على كوكبنا الارض وهذا يعنى ان كل ما قام به كور باشا كان بتوجيه من السلطان العثماني ومن لف لفه وذلك لخلق بطل لاداء دور معين ومن ثم الاجهاز عليه عند انتهاء هذا الدور .وهكذ لم يكن كور باشا القائد الذي يدعو الى الثورة ويحلم بتوحيد الاكراد كما وصفه السجادي اوالداوودي والاخرين ولكن كان مسيرا من قبل رجال الدين وعلى راسهم الخطي والمزوري او كان ياْتمر باْومر استانبول مباشرة والحالتين ادتا الى نتيجة واحدة هي القضاء على الامارات الكردية التي بداْت تفكر بعض الشيْء بمصالح شعوبها نحو الاستقلال .

    هكذا هي الشعوب المغلوبة على امرها وهكذا هي امر قادتها الذين يحاولون دائما وابدا التنصل من المسوْولية التاريخية لنكسات شعوبهم وعن طريق ما يكتبه البعض من المؤْرخين و المفكرين والكتاب اما سهوا او جهلا اوكونهم من وعاظ السلاطين .

    من هذه المقارنة بين الاميرين ايهما الاحق بالمديح والتعظيم وخدمة الكرد ؟ وايهما هو الوجه المشرق من تأريخ الشعب الكردي ؟ والتي كان يجب على مفكرينا ومؤْرخينا اللذين كانوا بيدهم القلم ولا يزال في هولير والسليمانية توضيح مثل هذه الامور على حقيقتها لتستفيد الاجيال من بناء مستقبلها دون ان تتكرر الاخطاء التي لا زالت تعاني من مثيلاتها الى يومنا هذا .

    ومما سبق لابد ان نوْكد على موْرخينا من هذا الجيل والاجيال القادمة ضرورة مراجعة ما كتب عن تأريخ الكرد و كردستان وابراز الوجه المشرق لهذا الشعب الذي ظلم على مر التأريخ وحتى من قبل بعض ابناءه .ولتكن الحقيقة هي الهدف مهما كانت مرة . التأريخ لا يرحم ...



    المصادر



    1 - مظهر كمال احمد 1978. الكورد وثورة العشرين. مجلة المجمع الكردي .بغداد.

    2 - الدمولوجي صديق 1999. امارة بهدينان الكردية .تقديم و مراجعة عبد الفتاح بوتاني .

    3 - العباسي خضر . امارة بهدينان العباسية .

    4 - العمري ياسين . غاية المرام

    5 - العزاري . العمادية في مختلف العصور .

    6 - عمر محفوظ محمد . امارة بهدينان العباسية .

    7 - مائي انور. 1956 . اكراد بهدينان . موصل العراق

    8 - الباشا محمد ناجي . تأريخ العمادية قديما وحديثا . مخطوط في طريقه الى التحقيق .

    9 - عيوش فرهاد حاجي . 2004. ئاميدي ( العمادية ) في كتب عدد من الرحالة والمبشرين الاجانب خلال العهد العثماني (1514- 1918 ). مجلة دهوك (25 ).دهوك. كردستان.

    10 - عمادي طارق باشا . 2003 . معركة ئيتوت الخاتمة من اجل استقلال امارة ئاميدي ( بادينان ) .1,2. مجلة دهوك( 28 و29). دهوك. كوردستان .

    11 - شاولي كاوه فريق. 2000. امارة بادينان 1700-1842 دراسة سياسية – اجتماعية – ثقافية (1 و2 ,3). كولان (44 و45 و46 ). هولير. كردستان.

    12 - توفيق زرار صديق .2001 . حول اصل تسمية ئاميدي – العمادية. مجلة دهوك (14) دهوك. كردستان.

    13 - يوسف عبد الرقيب. 2001. امراء هكاري وبهدينان ليسوا من العباسين. مجلة دهوك (13 ). دهوك. كردستان.

    14 - عمادي طارق باشا. رسالة الدكتور طارق باشا امادي . مجلة دهوك (19). دهوك . كردستان.

    15 - البدليسي شرف خان. 1930 . شرفنامة. تحقيق محمد عوني.

    16 - زكي محمد امين.1945. خلاصة تأريخ الكرد وكردستان.تأريخ الدول والامارات الكردية في عهد الاسلامي (ج2).

    17 - موكرياني حسين حزني . امارة بهدينان و امراء سوران. ترجمة محمد عبد الكريم.

    18 - شريف عمر علي . 2002 .الامير شرفخان البدليسي سيرة مجيدة وعطاء متألق ... كولان 69 . هولير .كردستان

    19 - عمادي طارق باشا. 2006. الجامعات الكردستانية والبحث وتحديات المجتمع والبيئة.

    20 - بوتاني عبد الفتاح علي.2001. نواب بادينان في ( البرلمان ) العراقي 1925- 1958. مجلة دهوك (15 ) دهوك. كردستان.

    22 - بوتاني عبد الفتاح علي.2002. في الذكرى 28 لمجزرة قلعة دزة .مجلة متين(123) دهوك21- بوتاني عبد الفتاح علي.2003.محمد عبد القادر – جندي مجهول في الحركة الوطنية الكردية. مجلة دهوك (21). دهوك. كردستان.

    23 - شيلازي جميل . ئاميديكا خراب. مجلة الش ( ) دهوك . كردستان.

    24 - ئاميدي محمد عبدالله.2002. ميوكه ها ئاميدي وجه ند سه ر هاتي. مجلة فه زين( 26 ) دهوك. كردستان.

    25- ئاميدي محمد عبدالله. عيسى ده لا و جه ند سه رهاتي(1 و2 ).مجلة فه زين (24 و25 ).دهوك. كردستان.

    26 - توفي موسه ده ق و محه مد ئاميدي . 2003. يه كه مين خواندكه ها سه ره تايي ل ئاميدي. كوفارا دهوكي (21 ). دهوك .كردستان.

    27 - فندي عزه ت.2001. فه كولينه ك زانستي وميزويي لسه ر شونه واري كوراسيريجي ئاميديي. مجلة دهوك (14). دهوك. كردستان.

    28 - هروري درويش. 2002.رويدانين سالا 1919 له ده فه را بادينان بو به ر ئه نجام.كوفارا دهوك (16 ) . دهوك . كردستان.

    29 - عمادي طارق باشا. 2003. المسيرة العلمية و الثقافية في كوردستان العراق- من مدرسة ( جامعة ) قوباهان الى جامعة السليمانية 1 و2. كولان( 89 و90 ) .هولير. كردستان.

    30 - عمادي طارق باشا. (2006 ). ئاميدي ( العمادية )- تأريخ – نضال – امال. مجلة دهوك ( 30 ). دهوك. كردستان .

    31 - سجادي علاء الدين. 2002. ثورة محمد باشا الكبير . ترجمة هيمه ت كاكي . كولان ( 75) .2002. هولير. كوردستان.

    32 - الداوودي عوني. (2003 ). امارة سوران في عهد الباشا الكبير (محمد كور باشا) الرواندوزي

    33 - نيز جمال. 1988. الامير الكردي مير محمد الرواندوزي الملقب ب (ميري كوره ). فينا. نمسا .

    34 - محمد مسعود. له به ر روشه كاني زيان . نقلا عن الداوودي ( 2006 ) .

    35 - احمد فرهاد محمد. 2004. الاتفاق العثماني - الكردستاني (سليم - ادريس ). مجلة دهوك 24. دهوك. كردستان.

    36 - اليوسفي محمود. 2002. كردستان بين حروب الصفوين و العثمانين . فه زين 28. دهوك. كردستان.

    37 - بروار اريك .1878. يهود كردستان. ترجمة شاخوان كركوكي , عبد الرزاق بوتاني هولير. كردستان(2002 ).

    38 - جليلي جليل.1987. كرده كاني ئيمبراتوريي عثماني . ترجمة كاويس قفطان .

    39 - الموكرياني حسين حزني. 1962. ميزويي ميراني سوران. هولير . كردستان .


    _________________
    مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

    لا يوجد حالياً أي تعليق


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 9:47 am